النويري

331

نهاية الأرب في فنون الأدب

سيف الدين أرغون المنصوري الناصري الدوادار ، وكان قد تربى في خدمة السلطان من صفره ، وسيف الدين طيدمر جوباش « 1 » ، رأس نوبة الجمدارية وغيرهم . وكان النائب بالكرك يوم ذاك ، الأمير جمال الدين أقش الأشرفى المنصوري وكان في خدمة السلطان الملك الناصر بالكرك ، وهو باق على نيابته بها . ذكر القبض على الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي وغيره وفى هذه السنة ، في سادس شهر ربيع الآخر ، قبض السلطان على الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي الصالحي . واعتقله بالقاعة الصالحية ، بقلعة الجبل . وكان مكرما في اعتقاله ، وأحضر إليه زوجته المنصورية ، والدة أحمد ابن السلطان الملك المنصور . وكان سبب ذلك أن السلطان ندبه في هذه السنة لكشف جسور الجيزية واتقانها . وهذه الوظيفة بالنسبة له إطراح « 2 » كثير له ولعظامته « 3 » ، وإن كانت كثيرة في حق غيره . فتوجه إلى الجيزية بسائر مماليكه وألزامه . فاجتمع معه جمع كثير ، يقال إنهم كانوا نحو سبعمائة . وكان يحضر إلى الخدمة في يومى الاثنين والخميس ، ويعود إلى مخيمه . فلما تكامل اتقان الجسور ، استأذن في عمل ضيافة للسلطان هناك . فأذن له واهتم لها اهتماما كثيرا . وحصل بسببها جملة من الأغنام والأصناف وغير ذلك . وقرر مع السلطان أنه يحضر هذه الضيافة . فأوهم نائبه الأمير سيف الدين « 4 » منكوتمر ، السلطان من خروجه وحذره منه .

--> « 1 » في الأصل يحق باش ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 832 . « 2 » في الأصل اطراحا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل وعظامته ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » في الأصل مكتومر ، وما هنا هو الصواب .